الشيخ محمد أمين زين الدين
53
كلمة التقوى
[ كتاب الضمان ] وفيه أربعة فصول : [ الفصل الأول ] [ في الضمان وشروطه ] [ المسألة الأولى : ] ضمن الانسان المال أو الشئ : تعهد به وتكفل ، فهو ضامن وضمين ، والشئ الذي تعهد به : مضمون والشخص أو الجهة التي تعهد لها بالشئ : مضمون له ، والشخص أو الجهة التي تعهد عنها بالشئ : مضمون عنه . والضمان الذي يقصده الفقهاء في هذا الكتاب هو أن يتعهد الانسان لأحد بمال يكون له في ذمة شخص آخر ، فالانسان المتعهد بالدين ضامن ، والشخص الأول وهو الدائن مضمون له ، والشخص الثاني وهو المدين مضمون عنه ، والدين المتعهد به مضمون . [ المسألة الثانية : ] لا بد في الضمان من الايجاب ، وهو انشاء التعهد بالمال المضمون للشخص المضمون له ، ويكون الايجاب من الضامن ، ويكفي فيه أي لفظ يكون دالا على تعهد الضامن بالمال سواء كانت دلالته بالصراحة أم بالظهور العرفي ولو بنصب قرائن تتم بها دلالة اللفظ على المعنى المراد ، ومن الألفاظ المستعملة في الايجاب أن يقول الموجب للمضمون له : ضمنت لك الدين الذي تستحقه في ذمة زيد ، أو تعهدت لك به . ولا يشترط فيه القبول على الأقرب ، بل يكفي في ترتب الأثر رضى المضمون له بتعهد الضامن له بالدين سواء كان رضاه سابقا على ايجاب الضامن أم لاحقا له ، نعم يعتبر فيه على الأحوط لزوما أن يكون للرضي